عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
577
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
سورة الحجر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وهي مائة آية إلا آية ، وهي مكية بغير خلاف . الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ ( 1 ) رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ( 2 ) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 3 ) قوله تعالى : وَقُرْآنٍ مُبِينٍ نكرة للتفخيم والتعظيم ، والكتاب والقرآن واحد . وقيل : الكتاب : التوراة والإنجيل والقرآن كتابنا . وفيه بعد . وقال صاحب الكشاف « 1 » : تِلْكَ إشارة إلى ما تضمنته السورة من الآيات ، والكتاب والقرآن المبين : السورة . والمعنى : تلك آيات الكتاب الكامل [ في كونه كتابا ] « 2 » ، وآي كتاب مبين ، كأنه قيل : الكتاب الجامع للكمال والغرابة في البيان . قوله تعالى : رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ قرأ نافع وعاصم : « ربما » بالتخفيف ، وافقهما أبو عمرو في رواية عبد الوارث عنه . وقرأت لعاصم من طريق
--> ( 1 ) الكشاف ( 2 / 533 ) . ( 2 ) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق .